تُعد دوالي الخصية من أكثر المشكلات الشائعة التي تصيب الرجال، خاصة في سن الشباب، وقد تختلف شدتها من شخص لآخر حسب حجم الأوردة المتوسعة وتأثيرها على أنسجة الخصية. لذلك يبحث الكثيرون عن درجات دوالي الخصية بالصور للتعرف على الفرق بين المراحل المختلفة وفهم مدى خطورة كل درجة، إلا أن تحديد درجة الدوالي بشكل دقيق لا يعتمد على الشكل الخارجي فقط، بل يحتاج إلى فحص طبي متخصص وفحص بالموجات الصوتية على الخصيتين.
تحدث دوالي الخصية نتيجة توسع الأوردة الموجودة حول الحبل المنوي، مما قد يؤثر في درجة حرارة الخصية أو تدفق الدم إليها، وفي بعض الحالات قد يرتبط بآلام الخصية أو تأخر الإنجاب أو تغيرات في تحليل السائل المنوي. وفي هذا المقال من عيادة د. أحمد كشك استشاري أمراض الذكورة وعقم الرجال نتعرف على تصنيف درجات دوالي الخصية، الفرق بين كل مرحلة، طرق التشخيص، ومتى تحتاج الحالة إلى العلاج أو التدخل الجراحي.
تمت مراجعة هذا المقال من قِبل د. أحمد كشك، استشاري أمراض الذكورة وعقم الرجال وتأخر الإنجاب، للتأكد من دقة المعلومات الطبية الواردة به.
ما هي درجات دوالي الخصية وكيف يتم تصنيفها؟
يتم تصنيف درجات دوالي الخصية بناءً على حجم الأوردة المتوسعة وطريقة اكتشافها أثناء الفحص الطبي، حيث لا يعتمد التصنيف على وجود الدوالي فقط، بل على مدى وضوحها وتأثيرها على الخصية. ويستخدم الأطباء نظامًا شائعًا لتحديد شدة الحالة إلى ثلاث درجات رئيسية: الدرجة الأولى، والثانية، والثالثة، بالإضافة إلى حالة تُعرف بالدوالي تحت الإكلينيكية التي تظهر فقط من خلال الأشعة ولا يمكن اكتشافها بالفحص اليدوي.
يعتمد الطبيب أثناء تحديد درجة الدوالي على الفحص الإكلينيكي في وضع الوقوف، مع تقييم حجم الأوردة ومدى ظهورها أو إمكانية لمسها، وقد يحتاج إلى إجراء أشعة دوبلر على الخصيتين للحصول على قياسات أكثر دقة، خاصة في الحالات البسيطة. وتساعد معرفة درجة دوالي الخصية في تحديد مدى الحاجة للمتابعة أو العلاج، حيث لا تعني كل درجات الدوالي ضرورة التدخل الجراحي، بل يتم القرار بناءً على الأعراض، وتأثير الحالة على الخصوبة، ونتائج تحليل السائل المنوي.
درجات دوالي الخصية والفرق بين كل مرحلة
تختلف درجات دوالي الخصية حسب حجم الأوردة المصابة ومدى سهولة اكتشافها أثناء الفحص، فكلما زادت درجة الدوالي أصبحت الأوردة أكثر اتساعًا ووضوحًا، وقد تزداد احتمالية ظهور بعض الأعراض المرتبطة بها. ومع ذلك، فإن حجم الدوالي وحده لا يحدد دائمًا مدى تأثيرها على الخصوبة أو وظيفة الخصية، فقد يعاني بعض الرجال من دوالي واضحة دون تأثير كبير، بينما قد تؤثر الدوالي البسيطة في حالات معينة على تحليل السائل المنوي.
يتم تقسيم الدوالي عادة إلى ثلاث درجات أساسية، وتختلف كل درجة في طريقة اكتشافها وشكل الأوردة والأعراض المصاحبة لها. لذلك فإن فهم الفرق بين المراحل يساعد المريض على معرفة طبيعة حالته، لكنه لا يغني عن تقييم طبيب الذكورة الذي يحدد مدى تأثير الدوالي وما إذا كانت تحتاج إلى علاج.
دوالي الخصية من الدرجة الأولى وأعراضها وطرق اكتشافها

تُعد دوالي الخصية من الدرجة الأولى أبسط درجات الدوالي من حيث الحجم والوضوح، حيث تكون الأوردة المتوسعة صغيرة ولا تظهر عادةً عند النظر إلى كيس الصفن، كما لا يمكن الشعور بها بسهولة أثناء الفحص العادي. ويحتاج الطبيب غالبًا إلى استخدام مناورة فالسالفا لاكتشافها، وهي إجراء يتم خلاله زيادة الضغط داخل البطن أثناء الفحص لملاحظة عودة الدم داخل الأوردة. وقد يتم اكتشاف هذا النوع بالصدفة أثناء الفحص بسبب تأخر الإنجاب أو عند إجراء أشعة دوبلر على الخصيتين لتقييم تدفق الدم.
في كثير من الحالات لا تسبب الدرجة الأولى أعراضًا ملحوظة، لكن بعض الرجال قد يشعرون بألم بسيط أو إحساس بالثقل في الخصية، خاصة بعد الوقوف لفترات طويلة أو بذل مجهود. ويحدد الطبيب مدى تأثيرها من خلال تقييم الأعراض، وحجم الخصيتين، ونتائج تحليل السائل المنوي إذا كانت هناك مشكلة في الإنجاب، لأن درجة الدوالي وحدها لا تكفي للحكم على الحاجة إلى العلاج.
دوالي الخصية من الدرجة الثانية وتأثيرها على الخصية

تأتي دوالي الخصية من الدرجة الثانية في مرحلة متوسطة من تطور الحالة، حيث تصبح الأوردة المتوسعة أكثر حجمًا مقارنة بالدرجة الأولى، ويمكن للطبيب اكتشافها عن طريق الفحص اليدوي أثناء الوقوف دون الحاجة إلى استخدام مناورة فالسالفا في أغلب الحالات. ورغم أنها قد لا تكون واضحة للعين مثل الدرجة الثالثة، فإنها تكون قابلة للجس نتيجة زيادة اتساع الأوردة حول الحبل المنوي.
قد لا تسبب هذه الدرجة أعراضًا لدى بعض الرجال، بينما قد يشعر آخرون بألم متقطع أو إحساس بالضغط والثقل داخل كيس الصفن، خاصة مع الوقوف لفترات طويلة أو بعد ممارسة الأنشطة التي تتطلب مجهودًا. ويرجع ذلك إلى زيادة تجمع الدم في الأوردة المتوسعة وتأثيرها على البيئة المحيطة بالخصية.
أما تأثير دوالي الخصية من الدرجة الثانية على الخصية فيختلف من حالة لأخرى، فقد لا تؤثر على وظيفة الخصية لدى بعض الرجال، بينما قد ترتبط لدى آخرين بتغيرات في تحليل السائل المنوي أو انخفاض جودة إنتاج الحيوانات المنوية نتيجة ارتفاع درجة حرارة الخصية واضطراب تدفق الدم الوريدي. لذلك يركز الطبيب على تقييم الحالة بشكل كامل من خلال الفحص، وأشعة الدوبلر، وتحليل السائل المنوي عند وجود تأخر في الإنجاب، لتحديد ما إذا كانت المتابعة كافية أو أن العلاج قد يكون ضروريًا.
دوالي الخصية من الدرجة الثالثة ولماذا تعد الأكثر وضوحًا؟

تُعد دوالي الخصية من الدرجة الثالثة هي المرحلة الأكثر وضوحًا بين درجات دوالي الخصية، حيث تكون الأوردة المتوسعة كبيرة بما يكفي لتظهر من خلال جلد كيس الصفن في بعض الحالات، كما يمكن للطبيب الشعور بها بسهولة أثناء الفحص السريري. وقد يلاحظ المريض أحيانًا تغيرًا في شكل كيس الصفن نتيجة بروز الأوردة المتعرجة، والتي قد تشبه في مظهرها تجمعًا من الأوردة المتشابكة.
تزداد احتمالية ظهور الأعراض في هذه الدرجة مقارنة بالدرجات الأقل، فقد يعاني بعض الرجال من ألم في الخصية، أو إحساس بالثقل والانزعاج، خاصة مع الوقوف لفترات طويلة أو ممارسة مجهود بدني. كما قد يكون لها تأثير على وظيفة الخصية لدى بعض الحالات، مثل التأثير على إنتاج الحيوانات المنوية أو حدوث تغيرات في حجم الخصية، خاصة إذا كانت الدوالي مصاحبة لمشكلات في الخصوبة.
ومع ذلك، فإن درجة دوالي الخصية لا تعتبر العامل الوحيد لتحديد خطورة الحالة، فهناك رجال لديهم دوالي من الدرجة الثالثة دون تأثير واضح على الخصوبة، بينما يحتاج آخرون للعلاج بسبب وجود ألم مستمر أو اضطراب في تحليل السائل المنوي. لذلك يعتمد قرار العلاج على تقييم شامل يجمع بين الفحص الطبي، ونتائج الأشعة والتحاليل، وليس على شكل الدوالي فقط.
هل تختلف خطورة دوالي الخصية حسب الدرجة؟
تختلف درجة تأثير دوالي الخصية من شخص لآخر، ولا يمكن اعتبار أن الدرجة الأعلى تعني دائمًا وجود خطورة أكبر أو ضرورة التدخل العلاجي. فبالرغم من أن الدوالي من الدرجة الثالثة تكون الأكثر وضوحًا من حيث حجم الأوردة، فإن تقييم خطورتها يعتمد بشكل أساسي على تأثيرها على وظيفة الخصية ووجود أعراض مصاحبة، وليس على حجمها فقط.
عادةً تكون الدرجات البسيطة أقل وضوحًا وقد لا تسبب مشكلات لدى كثير من الرجال، بينما قد ترتبط الدرجات المتقدمة بزيادة احتمالية ظهور أعراض مثل ألم الخصية، الشعور بالثقل، أو حدوث تغيرات في تحليل السائل المنوي. ومع ذلك، قد توجد حالات تحتاج إلى العلاج حتى مع درجات أقل إذا كان هناك تأثير على الخصوبة أو وجود ألم مستمر يؤثر على حياة المريض.
يعتمد الطبيب في تحديد مدى خطورة دوالي الخصية على عدة عوامل، منها:
وجود ألم مزمن أو متكرر في الخصية لا يتحسن بالطرق البسيطة.
تأثر تحليل السائل المنوي من حيث عدد أو حركة أو شكل الحيوانات المنوية.
صغر حجم الخصية أو اختلاف حجمها عن الأخرى خاصة لدى المراهقين.
تأخر حدوث الحمل مع وجود مؤشرات تشير إلى تأثير الدوالي على الخصوبة.
لذلك لا يكون الهدف من تشخيص درجة دوالي الخصية هو معرفة حجم الأوردة فقط، بل تقييم تأثيرها الفعلي على صحة الرجل ووظيفة الخصية. وقد يكتفي الطبيب بالمتابعة في بعض الحالات، بينما قد يوصي بالعلاج أو الجراحة الميكروسكوبية في حالات أخرى عند وجود أسباب واضحة تستدعي التدخل.
كيف يتم تشخيص درجة دوالي الخصية عند الطبيب؟
يبدأ تشخيص درجة دوالي الخصية بالفحص السريري لدى طبيب أمراض الذكورة، حيث يفحص الطبيب كيس الصفن بالنظر واللمس في وضع الوقوف والاستلقاء، وقد يطلب من المريض إجراء مناورة فالسالفا، وهي أخذ نفس عميق ثم حبس النفس والحزق لفترة قصيرة، لأن ذلك قد يجعل الأوردة المتوسعة أكثر وضوحًا أثناء الفحص.
إذا كانت نتيجة الفحص غير واضحة أو احتاج الطبيب إلى تقييم أدق، يمكن إجراء أشعة الموجات فوق الصوتية مع الدوبلر على الخصيتين، والتي تساعد في تأكيد وجود الدوالي وتقييم الأوردة وتدفق الدم واستبعاد أسباب أخرى للأعراض.
ولا يقتصر التشخيص على تحديد شكل أو حجم الأوردة؛ ففي الحالات المرتبطة بتأخر الإنجاب قد يحتاج الطبيب أيضًا إلى تحليل السائل المنوي وتقييم حجم الخصيتين ووظيفتهما. وبذلك يتم تحديد مدى أهمية الدوالي بالنسبة لكل مريض، وليس الاعتماد على الدرجة وحدها عند اتخاذ قرار العلاج.
علاج دوالي الخصية حسب درجة الإصابة ومتى تحتاج للجراحة
لا تحتاج كل حالات دوالي الخصية إلى الجراحة، حيث يحدد الطبيب العلاج المناسب بناءً على درجة الدوالي، وجود الألم، وتأثيرها على الخصوبة أو تحليل السائل المنوي. قد تكتفي بعض الحالات بالمتابعة، بينما تحتاج حالات أخرى للتدخل الجراحي عند وجود ألم مستمر، تأخر في الإنجاب، أو تأثير على وظيفة الخصية.
وتُعد جراحة دوالي الخصية بالميكروسكوب الجراحي من التقنيات الدقيقة التي تساعد على علاج المشكلة مع الحفاظ على الأنسجة المهمة. احجز استشارتك مع د. أحمد كشك لتقييم حالتك وتحديد العلاج الأنسب لك.
الأسئلة الشائعة
هل درجة دوالي الخصية تحدد مدى خطورتها؟
ليس بالضرورة، فدرجة الدوالي تعبر بشكل أساسي عن مدى وضوح واتساع الأوردة، بينما يعتمد تأثيرها على عوامل أخرى مثل وجود الألم، حجم الخصية، ونتائج تحليل السائل المنوي. لذلك لا تعني الدرجة الثالثة تلقائيًا أن الحالة تحتاج إلى جراحة.
هل يمكن علاج دوالي الخصية من الدرجة الأولى بدون جراحة؟
نعم، كثير من الحالات لا تحتاج إلى تدخل جراحي إذا لم تسبب أعراضًا أو تؤثر على الخصوبة. وقد يكتفي الطبيب بالمتابعة الدورية، مع تقييم الحالة إذا ظهرت أعراض جديدة أو حدثت تغيرات في تحليل السائل المنوي.
هل دوالي الخصية تؤثر على الإنجاب؟
قد تؤثر دوالي الخصية لدى بعض الرجال على إنتاج الحيوانات المنوية أو جودتها، لكنها لا تعني بالضرورة الإصابة بالعقم. ويحدد الطبيب تأثيرها من خلال تقييم الخصوبة وإجراء تحليل السائل المنوي عند الحاجة.
هل أشعة الدوبلر تحدد درجة دوالي الخصية؟
تساعد الموجات فوق الصوتية والدوبلر على تأكيد وجود الدوالي وتقييم الأوردة وتدفق الدم، كما يمكن استخدامها لاستبعاد أسباب أخرى للأعراض. لكن تحديد الدرجة يبدأ عادةً بالفحص السريري لدى الطبيب.

